الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
440
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وذكر المجلسي فيه ( 1 ) وروي الزمخشري في الكشاف " أنها تخرج من الصفا ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فتضرب المؤمن في مسجده ، أو فيما بين عينيه بعصا موسى ، فتنكت نكتة بيضاء فتفشو تلك النكتة في وجهه حتى يضيء لها وجهه كأنه كوكب دري ، وتكتب بين عينيه مؤمن ، وتنكت الكافر بالخاتم في أنفه فتفشو النكتة حتى يسودّ لها وجهه ، وتكتب بين عينيه كافر " . هذا ولكن فيه ( 2 ) وروي عن ابن عباس أنها دابة من دواب الأرض ، لها زغب وريش ولها أربع قوائم . وعن حذيفة ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله قال : " دابة الأرض طولها ستون ذراعا ، لا يدركها طالب ، ولا يفوتها هارب فتسم المؤمن بين عينيه ، فتكتب بين عينيه ( مؤمن ) وتسم الكافر بين عينيه ، فتكتب بين عينيه ( كافر ) ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليه السّلام فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى يقال : يا مؤمن ويا كافر " . وفيه : وروي عن النبي صلَّى الله عليه وآله " أنه يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجا بأقصى المدينة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية ، يعني مكة ، ثم تمكث زمانا طويلا ، ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ويدخل ذكرها القرية ، يعني مكة . ثم صار الناس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة ، وأكرمها على الله ، يعني المسجد الحرام ، لم ترعهم ( 3 ) إلا وهي في ناحية المسجد ، تدنو ( وترغو ) ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم ، عن يمين الخارج ، في وسط من ذلك فيرفضّ ( 4 ) الناس
--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 127 . . ( 2 ) البحار ج 53 ص 125 . . ( 3 ) لم تفزعهم . . ( 4 ) يتفرّقون . .